آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٠
واجب غسلها أو مفروض غسلها ، أو مغسولة كغيرها ونحو ذلك .
وقد تقدّم نحو هذا ممّا حذف خبره لدلالة ما هناك عليه ; وكأنّه بالرّفع أقوى معنىً ; لأنّه يستأنف فيرفعه الابتداء فيصير صاحب الجملة ، وإذا نصب أو جرّ عطفه على ما قبله فصار لَحَقاً وتبعاً ، فاعرفه[١٠٠١] .
أقول : وعلى الرَّفع أيضاً ـ على تقدير حذف الخبر بقرينة ما تقدّم ـ فما تقدّمه شيئان : الغسل والمسح ; وتقدير الغسل دون المسح ـ مع قرب المسح وكونه متّفقاً عليه وأنه نزل به جبريل ـ ترجيح للمرجوح كما لا يخفى ، ولذا لم يجزم به غير واحد ، بل تردّد وقال : مغسولة[١٠٠٢] أو ممسوحة كما سيأتي .
٢ ـ ابن سيده (ت ٤٥٨ هـ)
وقرأ الحسن : (وأرجلُكم) بالرَّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر ; أي : اغسلوها إلى الكعبين على تأويل من يغسل ، أو ممسوحة على تأويل من يمسح[١٠٠٣] .
فتراهم شاكّين في تقدير القراءة التي مالوا إليها لإثبات الغسل ; ولكنّها كانت (سراباً بقيعة يحسبه الظّمئان ماءً) ، ولمّا أتوه لم يجدوا عنده ماءً (ووجدوا الله عنده فوفّاهم حسابهم) .
٣ ـ الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ)
لم ير الزمخشري فائدةً في التعلّل ، فروى الرفع عن الحسن البصريّ وسليمان
[١٠٠١] . المحتسب ١ : ٢٠٨ -
[١٠٠٢] . هذا نص الزمخشري كما سيأتي تباعاً .
[١٠٠٣] . إعراب القرآن ١ : ٣٦٧ -