آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٧
قراءة الرفع وهي قراءة شاذّة ، اعترف بشذوذها غير واحد من المفسّرين والآدباء وأصحاب القراءات كما سيعرض عليك[١٠٠٠] .
ويتبيّن للمتأمّل في اختلاف القراءات أنّه لم يكن وراء هذا الاختلاف الوصول إلى الحقّ والظفر بالحقيقية التي لا يختلف فيها آثنان ، هي قراءة رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ولذا لا ترى أَحداً منهم يختلف إلى عترة رسول الله ليسألهم عن قراءة جدّهم (صلى الله عليه وآله) ، مع اعترافهم بفضل العترة وعلمهم وعدالتهم ومكانتهم علماً وعملاً .
والواقف إلى جانب العترة هم الشيعة فحسب ، فإنّهم انقادوا في أُمور الدين والدنيا لأهل البيت (عليهم السلام) ، وآنقطعوا إليهم في كل ما يتعلق بالتكاليف الشرعية والقواعد المرعية في إحراز الوقوف على حكم الله تعالى في كل مسألة من منابعها الصافية التي لا يشوبها كدر الأهواءِ ، ولا يرنقها آبتداعُ ذوي الآراءِ المتهافتة :
وَهَلْ غَيْرُ (أَهْلِ الْبَيّتِ) بابٌ لأَحمد***(مَدِيْنَةِ عَلْمِ اللهِ) جَلَّ جَلالُهُ
وَمْن عَجَبِ أَنْ يَسْلُكَ (الْقوْمُ) مَسْلَكاً***لِكُلِّ سَديْد الرأَي بأنَ ضلالُهُ
وَيَقْفُوْا خُطى زَيْد وعَمْرو وخَالد***ويُتْرَكَ فيْ دَرْكِ آلحقائقِ آلُهُ
ووقوف الشيعة إلى جانب أهل البيت عرّضهم للقتل والتشريد والنهب والدمار من قِبَل طغاة بني أُميّة وعتاة بني العبّاس ، ومن قِبَل المردة والمنافقين الذين مهّدوا لهما السُّبل قبل ذلك بعده .
[١٠٠٠] . عند عرضنا لكلام أبي البقاء ، وبيان الحق النيسابوري ، والشنقيطي .