آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٣
قال اللاّحم : قرأ عاصم ونافع وابن عامر والكسائي ويعقوب «وأرجلكم» بالنّصب عطفاً على «وجوهكم» وهكذا قرأها جمع من السّلف من الصحابة والتابعين ، والمعنى : واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين[٩٩١] . ويدل على هذا ما تواتر في السنّة قولاً وفعلا من أنّ فرض الرجلين هو الغسل كقوله «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» وكفعله(صلى الله عليه وآله) في صفة وضوئه الذي نقله عنه أصحابه في غسله رجليه في كلّ وضوئه[٩٩٢] .
والجواب :
أوّلاً : أنّ التّواتر القولي (اللّفظي) من النبيّ(صلى الله عليه وآله) كيف يكون حاصلاً والحال أنّ الصّحابة اختلف النّقل عنهم في الوضوء ؟! فكيف بالتّابعين ؟
وثانياً : أنّ التّواتر الفعليّ من النبيّ(صلى الله عليه وآله) في الوضوء أيضاً لا يكون ثابتاً حمتاً ليس غيره ، وإلاّ لم يقع اختلاف .
وثالثاً : أنّ كلّ ذلك مستند إلى بعض الروايات غير متواترة المساء فهمها من جانب أهل السنّة ، فإنّها واردة في الطّهارة الخبثيّة ولا الوضوئيّة .
نعم غسل الأرجل متواتر بين أهل السنّة من عصر التّابعين وبعده .
١٠١ ـ الدّكتور محمد سالم محيسن[٩٩٣]
قال الدكتور محمد سالم : قرأ نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، ويعقوب
[٩٩٠] . الاستاد بقسم القرآن وعلومه بجامعة محمد بن سعود ـ القصيم ، من المعاصرين .
[٩٩١] . تفسير آيات الأحكام : ١٤١ للدكتور سليمان اللاّحم ـ دار العاصمة .
[٩٩٢] . نفس المصدر : ١٤٣ -
[٩٩٣] . معاصر .