آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١١
«وأمسحوا برؤوسكم» عطفاً على الوجوه والأيدي وإنّما آخّره وعطفه على «برؤوسكم للتّنبيه على الإقتصاد في صبّ الماء على الأرجل .
والجواب عنه :
أولاً : أنّه غفل عن أنّ هذا ادّعاء منه ومن كلّ من يذهب مذهبه بلا دليل ; أساله أيّ دليل دل على أنّ «وأرجلكم» كان مقدماً فاخرّ ؟ سوى عمل بعض الأصحاب ، وبعض التّابعين ـ لو صحّ النّقل عنهم ـ ثمّ عمل أهل السنّة لم ينشأ إلاّ من سيرة عثمان بن عفان والذي خالفه بعض الناس في حياته ، وذهبوا إلى أنّ سنة رسول الله غير ما يحكيه عنه(صلى الله عليه وآله) .
ومن بعض الروايات الضعيفة سنداً أو دلالة أو في كلايهما أو المساء فهمها كما نبّهنا على ذلك في مواضع من هذا المجلّد من كتابنا هذا وفي البحثين التاريخي والروائي .
وثانياً : ليست هذه التّوجيهات إلاّ فراراً عن الحقيقة ومخالفة للشيّعة ، وإلاّ فالقواعد النّحوية والأدبيّة تشهد بما تقوله الشيّعة من كون الأرجل معطوفة على لفظ الرؤوس في قراءة الجرّ ، وعلى محلّ «برؤوسكم» في قراءة النّصب .
٩٨ ـ بهجت عبدالواحد صالح[٩٨٥]
قال الأستاذ بهجت صالح في قوله تعالى «وأرجلكم إلى الكعبين» معطوفة بالواو على «وجوهكم» أو على محلّ الباء التّبعيضيّة[٩٨٦] . يعني «برؤوسكم» .
أقول :
ترى أنّه أيّد العطف على المحلّ على قراءة النّصب ، وإن لم يأخذ هذا الجانب
[٩٨٥] . الإعراب المفصّل لكتاب الله المرتل ٣ : ١٧ ـ دار الفكر .
[٩٨٦] . الإعراب المفصّل لكتاب الله المرتّل ٣ : ١٧ ـ دار الفكر .