آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٥
والنّظافة شي آخر يجب أن تحصل قبل الوضوء وقد جاء في روايات أهل البيت بأن الطهارة فيها حكمية لا حقيقية ، لأن المسلم لا نجسه شيء ، وان الوضوء شرع كي يعرف من يطع الله ومن يعصيه .
وأمّا نداءه(صلى الله عليه وآله) فهو اعلان للطهارة من النّجاسة لأن أعقابهم لم تكن طاهرة من النّجاسة غالباً فاراد النبي أن يلفت انتباههم إلى لزوم غسلها حين الوضوء : وكذا بطون أقدامهم في الرواية المروية عنهم .
٩٠ ـ محمد أبو زهرة (ت ١٣٩٤ هـ)
قال أبو زهرة : «وأرجلكم» فيها قراءتان ، إحداهما بفتح اللاّم على حذف فعل ، والمعنى «واغسلوا أرجلكم»[٩٧٠] .
والجواب : أنّ تقدير الفعل إذا لم يمكن تصحيح الجملة إلاّ به ، وهنا يمكن العطف على محلّ الرؤوس في قراءة النّصب ، وعدم التّقدير أولى منه إلاّ أنّ أهل السنّة أوجبوا الغسل خلافاً للشيعة فاضطرّوا إلى هذه التمحلات لتطبيق القرآن على المذهب !
٩١ ـ الشيخ أحمد مصطفى المراغي
قال المراغي : أي واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، ويؤيّده : عمل النبي(صلى الله عليه وآله) ، وعمل الصّحابة ، وقول أكثر الأئمّة ، ثمّ نقل رواية أبي هريرة عن النبي(صلى الله عليه وآله) «ويل للأعقاب من النّار» ، ورواية ابن عمر في السفرة التي كانوا فيها مع النبيّ(صلى الله عليه وآله)
[٩٧٠] . زهرة التّفاسير ٤ : ٢٠٤٨ -