آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
غسلا ويلغي ما كان مسحاً ؟[٩٦٢] ، وعلى هذا فليس ما قاله الشيّخ الطّوسي في شرح المقنعة جدلاً ، بل حقيقة ليس القاسمي وأمثاله أن يقبلها ، ولكنّه اعترف في آخر كلامه بأنّ مفاد الآية هو المسح ، وقال ما هذه خلاصة :
ولا يخفى أنّ ظاهر الآية صريح في المسح كما قاله ابن عباس وغيره ومما يدلّ على المسح تشريع المسح على الخفيّن والجوربين ، ولا سند له إلاّ هذه الآية ، فإنّ كلّ سنّة أصلها في كتاب الله منطوقاً أو مفهوماً فاعرف ذلك واحتفظ به والله الهادي ، هذا ولكنّه مع ذلك رجع وقال من دون دليل : وإيثار غسلهما في المأثور عنه(صلى الله عليه وآله) إنّما هو للتّزيدّ في الفرض والتوسّع فيه حسب عادته(صلى الله عليه وآله) فإنَّه سنّ في كل فرض سننا تدعمه وتقويّة ![٩٦٣]
٨٥ ـ الزرقانيّ (ت١٣٦٧هـ)
زعم الزرقاني أنّ النصب يفيد الغسل عطفاً للأرجل على «الوجوه» ، وهو منصوب مغسول[٩٦٤] . وقد مضى ردّ هذه المزعمة غير مرّة[٩٦٥] .
٨٦ ـ السيّد محمد رشيدرضا (ت ١٣٥٤ هـ) ، تلميد الشيّخ محمد عبده
قال السيّد رشيدرضا في قراءة النّصب : قرء نافع ، وابن عامر ، وحفص ،
[٩٦٢] . تفسير القاسمي ٦ : ١١١ -
[٩٦٣] . نفس المصدر : ١١٢ -
[٩٦٤] . مناهل العرفان في علوم القرآن ١ : ١٠٥ -
[٩٦٥] . في قراءة الجرّ عند الكلام مع : الشيخ الطوسي ، وأبي المظفرّ السمعاني ، وابن عطية الأندلسي ، والفخرالرازي ، والقرطبي ، والعلاّمة الحلّي ، والسّمين الحلبي ، والشهيد الأوّل محمد بن مكي ويأتي بعد ذلك أيضاً مراراً في هذه القراءة وفي قراءة النّصب والرفع والجرّ بالجوار .