آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٩
والمعنى مختلف .
وكقولهم «جحر ضبّ خرب» وللنّحاة باب في ذلك ، وقد ساق شذرة من أشباهه ونظائره أبو البقاء هنا فانظره ، وما قيل بأنّ حرف العطف مانع عن الجوار زعما بأنّه خاصّ (بالنّعت والتّأكيد) مردود بأنّه ورد في العطف كثيراً في كلام العرب قال الشّاعر :
لم يبق إلاّ أسير غير منفلت***موثّق في عقال الأسر مكبول
فخفض (موثّقا) بالمجاورة للمنفلت وحقّه الرفع عطفاً على (أسير) .
وقال :
فهل أنت إن ماتت أتانك راحل***إلى آل بسطام بن قيس فخاطبِ
فجرّ (فخاطب) للمجاورة وحقه الرّفع عطفاً على (راحل) .
قالوا :
وشرط حسن الجرّ بالجوار عدم الإلتباس مع تضمّن نكتة ، وهنا كذلك فإنّ الغاية دلّت على أنّه ليس بممسوح إذ المسح لم تضرب له غاية في الشّريعة ، والنكتة فيه الإشارة إلى تخفيفه حتّى كأنّه مسح .
ثمّ نقل كلام الزّمخشري بالإشارة إلى الاقتصاد في الغسل لمظنّة الإسراف[٩٥٧] .
والجواب :
أنّا قد أجبنا عن كلّ ما ذكر من الشّواهد من الآيات والأشعار فلا نتحمّل مئونة الجواب مرة اُخرى فعليكم بالمراجعة إلى مطاوي كتابنا[٩٥٨] وهذا المجلّد .
ثمّ قال :
وأمّا من قال :
[٩٥٧] . نفس المصدر : ١٠٨ ـ ١٠٩ -
[٩٥٨] . وضوء النبي .