آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٥
وهذا مبنيّ على قراءة النّصب ، والشيّخ من ادباء الشيعة الإماميّة ، فأعرابه على طريقتهم رحمهم الله .
٨٣ ـ محمد بن عمر نووي الجاوي (ت ١٣١٦ هـ)
قال الجاوي في قراءة النّصب : إمّا معطوفة على الرؤوس لأنّه في محل نصب ، والعطف على الظّاهر ، وعلى المحل جائز كما هو مذهب مشهور للنّحاة ، وأمّا معطوفة على «وجوهكم» فظهر أنّه يجوز أن يكون عامل النّصب في قوله تعالى «وأرجلكم» هو قوله تعالى «وامسحوا» وقوله تعالى «فاغسلوا» .
فإذا اجتمع العاملان على معمول واحد كان الأولى إعمال الأقرب وبعضهم لا يجوزون أن يكون العامل «فاغسلوا» للزوم الفصل بين المتعاطفين بجملة مبيّنة حكماً جديداً ليس منها تأكيد للأوّل ، وليست هي اعتراضيّة ، فيكون العامل في «وارجلكم» قوله «وامسحوا» فتدل على وجوب المسح ، لكنّ المسح ، لكنّ الأخبار وردت بالغسل وهو مشتمل على المسح ولا عكس ، فالغسل أقرب إلى الإحتياط والغسل يقوم مقام المسح .
وأيضاً يدلّ على الغسل التّحديد ، وهذا جواب لقولهم «ولا يجوز دفع وجوب المسح بالأخبار لأنّها آحاد ونسخ القرآن بالأحاد لا يجوز[٩٥٠] .
والجواب :
أوّلاً : أنّه هو نفسه أجاب عن اجتماع العاملين فلم يبق لنا مئونة الجواب ـ والحمد لله ـ .
[٩٥٠] . مراح لبيد للجاوي ١ : ٢٥٤ -