آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٩
٦٨ ـ المولى الكاشاني (ت ٩٨٨ هـ)
إنّ المولى الكاشاني بعدما استنبط أنّ القراءتين تدلاّن على المسح و قال :
قال الفقهاء الأربعة بوجوب الغسل محتجيّن بقراءة الجرّ (وقد مرّ في قراءة الجرّ) وبقراءة النّصب عطفاً على وجوهكم ، أو أنّه منصوب بفعل مقدرّ ، أي «واغسلوا ارجلكم» .
قال : والجواب :
عن الأوّل : بأنّ العطف على «وجوهكم» حينئذ مستهجن مثل «ضربت زيداً وعمرا واكرمت خالداً وبكرا» ويحمل بكرا على زيد وعمرو المضروبين .
وأنّه إذا وجد فيه عاملان عطف على الأقرب منهما كما هو مذهب البصريين وشواهده مشهورة خصوصاً مع عدم المانع كما في المسألة .
وعن الثّاني فنضطرّ إلى تقديره إذا لم يمكن حمله على اللّفظ ، وأمّا هاهنا فلا مانع من العطف على المحلّ[٩١٩] .
٦٩ ـ الشيخ البهائيّ (ت١٠٣١هـ)
قال الشيخ البهائي بأنّ قراءة النصب هي قراءة الكسائيّ ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم ، والنصب إنّما يكون عطفاً على محلّ «الرؤوس» ، فتكون كقول القائل : «مررت بزيد وعمراً» بالعطف على محلّ زيد ، لأنّه منصوب على المفعوليّة حقيقةً ، والعطف على المحلّ مشهور عند النُّحاة وواقع في كلام العرب
[٩١٩] . زبدة التّفاسير ٢ : ٢٢٦ ـ ٢٢٧ -