آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨
فقد أنكر عدم التحديد في المسح .
وقد نسبوا إلى الشيعة قبول عدم التحديد في المسح ـ كما عن ابن كثير ـ وقد كذّبه أعلام الشيعة كالمرتضى[٩١٥] والشهيدين[٩١٦] بأنّ التحديد كما يمكن في الغسل كذلك يمكن في المسح .
٦٧ ـ الشهيد الثاني (ت٩٦٦هـ)
قراءة النصب وقراءة الجرّ : كلتاهما تفيد المسح عطفاً لها على «الرؤوس» لفظاً ومحلاًّ عند الشهيد الثاني .
ثمّ قال : النصب عطفاً على محلّ «الرؤوس» هو المتعيّن في قراءَةِ النصب ولا يجوز العطف على «الأيدي»[٩١٧] لوجوه :
١ ـ للقرب ، أي قرب «امسحوا» من «الأرجل» ، وقد اتفقوا على أنّ الأقرب يمنع الأبعد ، وهذا قانون مطّرد مقبول .
٢ ـ والفصل ـ أي لو عطف «الأرجل» على «الأيدي» لزم الفصل بين المتعاطفين بالجملة الأجنبيّة ، والنحويّون أجمعوا على أنّه لا يجوز الفصل بين المتعاطفين بمفرد فضلاً عن الجملة[٩١٨] .
٣ ـ الإيهام المخلّ بالفصاحة الناشئ من الانتقال من جملة إلى أُخرى قبل إكمالها ، وهذا هو مخالفة القاعدة النحويّة التي هي من أسباب الإخلال بالفصاحة .
[٩١٥] . في رساله ٣ : ١٧٢ ـ ١٧٣ -
[٩١٦] . في كتاب
[٩١٧] . روض الجنان : ٣٥ ـ ٣٦ -
[٩١٨] . شذور الذهب : ٣٤٧ - وقد تقدّم القول فيه عند عرضنا لكلام القرطبي في قراءة الجرّ .