آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٧
ولم يذكر احتمالاً للعطف على محلّ «الرؤوس» ، كأنّه لا يجوز ، وذلك مبلغهم من العلم والأمانة .
٦٦ ـ أبو السعود (ت٩٥١هـ)
حكم أبو السعود بالغسل ، عطفاً للأرجل على «الوجوه» أو «الأيدي» ، واستند في ذلك إلى أربعة أدلّة[٩١٣] :
١ ـ السنّة الشائعة على زعمه ، وقد بيّنّا فيما سبق خلاف هذا .
٢ ـ عمل الصحابة ، وقد تقدّم أنّ بين الصحابة والتابعين من خالفوا الغسل ، وقد صرّح بذلك ابن حجر في «فتح الباري» .
ولو فرضنا أنّ الصحابة كلّهم حكموا بالغسل ، والقرآن يفتي بالمسح ، فقولهم ليس بحجّة إذا كان مخالفاً لكتاب الله ، لأنّهم ليسوا بأفضل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، لأن رسول الله جعل القرآن معياراً لقبول أو رد أحاديثه ، وقال : إذا خالف قولي كتاب الله فلم أقله ، فكيف بالصاوي وأمثاله لا يجيزون تقليد ما عدا المذاهب الأربعة ولو وافق قول الصحابة والحديث الصحيح والآية معتقدين بأن الخارج عن المذاهب الأربعة في حكم الكفرة .
٣ ـ أنّه قول أكثر الأئمّة[٩١٤] .
وأقول : كأنّ هؤلاء أئمّة الكتاب العزيز وليس الكتاب إمامهم .
٤ ـ التحديد : وادّعى أنّ المسح لم يعهد محدوداً .
وقد تقدّم بطلان هذا الدليل من طريق الفريقين ، فمن العامّة القاضي أبو محمّد
[٩١٣] . تفسير أبي السعود ٣ : ١١ -
[٩١٤] . تفسير أبي السعود ٣ : ١١ -