آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٤
٥٨ ـ التفتازانيّ (ت٧٩٣هـ)
حكم التفتازانيّ بأنّ قراءة النصب تفيد الغسل ، واعترف بأنّ ذلك مقتضى المذهب[٩٠٣] ، ولا يكون مقتضى الإعراب ، لأنّ الإعراب عطفاً على «الوجوه» و«الأيدي» مع إمكان العطف على «الرؤوس» ممنوع من جهة القانون النحويّ ، وهذا تلويح بأنّهم في الحكم بالغسل حملوا القرآن على المذهب بدلاً عن أخذ المذهب من القرآن[٩٠٤] .
٥٩ ـ الزركشيّ (ت٧٩٤هـ)
قال الزركشي بأنّ قراءة النصب عطفاً على «الوجوه» تفيد الغسل ، وقراءة الجرّ عطفاً على «الرؤوس» تفيد المسح ، ثمّ خالف حكم الإعراب ، وأفتى بالغسل في قراءة الجرّ بخلاف مؤدّى الآية قائلاً :
لكن خولف ذلك لعارض يرجّح[٩٠٥] .
ولم يذكر المرجّح للغسل على المسح .
والحكم الذي ذكره وهو الغسل مُبْتَن على أمر مفروغ منه عند أبناء مذهبه ، وهم جعلوا الغسل حكم «الأرجل» تفسيراً للقرآن على مباني المذهب ، وتطبيقاً له
[٩٠٣] . شرح التلويح على التوضيح ٢ : ٢٢٠ -
[٩٠٤] . راجع في قراءة الجرّ كلام الزّجاج الماتريدي ، وابن زنجلة ، وأبي المعالي الجويني ، والسمين الحلبي ، ونووي الجاوي ، والسّالمي ، وفي قراءة النصب كلام النّسفي ، ويأتي في كلام الزركشي ، والشيخ البهائي من قراءة النّصب .
[٩٠٥] . البرهان ٤ : ١٠١ -