آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٥
الأولويّة .
الثانية : قبح الانتقال من حكم قبل تمامه إلى حكم آخر غير مشارك له ولا مناسب .
على أنّ العطف على «الأيدي» ممتنع ، لأنّ معه تبطل قراءة الجرّ للتنافي بينهما ومع العطف على الموضع يحصل الجمع ، فيجب المصير إليه .
قال العلاّمة : ومن العجائب ترجيح الغسل لقراءة النصب مع عدم دلالتها ، وإمكان حملها على أمر سائغ على المسح المستفاد من قراءة الجرّ ، وحمل الجرّ على أمر ممتنع[٨٨٣] .
٥٢ ـ ابن تيميّة الحرّانيّ (ت٧٢٨هـ)
قال ابن تيميّة : فيه قراءتان مشهورتان : النصب والخفض .
ثمّ زعم أنّ قراءة النصب تفيد الغسل عطفاً للأرجل على الوجه واليدين ، ولم يظنّ له مخالفاً في ذلك .
وأنّ قراءة الجرّ أيضاً تفيد الغسل ، مع أنّ «الأرجل» في هذه الصورة معطوفة على «الرؤوس» .
وادّعى أنّ الآية لا تفيد المسح أصلاً ، واستدلّ بأدلّة سبعة[٨٨٤] :
الأوّل : قول السلف : «عاد الأمر إلى الغسل» ، وكانوا هم الذين قرؤوا بالخفض ومع ذلك اعترفوا بالغسل ، وهذا دليل على أنّ الجرّ أيضاً يفيد الغسل لا المسح .
[٨٨٣] . منتهى المطلب ٢ : ٦١ ـ ٦٩ ، وذكر العلاّمة كل ذلك في الرسالة السّعدية : ٨٧ ـ ٩١ وقد مرّ في قراءة الجرّ عند ذكر اسمه .
[٨٨٤] . دقائق التفسير ٢ : ٢٥ -