آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٢
كما في جيش أُسامة وغيرها ـ فكيف لا يخالفونه بعد مماته .
فغسل الصحابة يحمل على مخالفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما هو المعتاد من فعلهم ، أو قل أنّهم عمموا ما فعله الرسول حسب رواياتهم على جميع الصحابة ، في حين أن رسول الله كان قد أكد بأنّ وضوئه ووضوء الأنبياء من قبله ، أي أنّه خاص به لا يجوز تعميمه على المسلمين على أنّه سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله) .
ومسح عليّ (عليه السلام) لا يحمل على مخالفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ; لأنّع موافق لصريح القرآن حسب تعبير أمثال الفخرالرازي ، وعلي بن أبي طالب لم يخالف رسول الله في شي فالاستدلال بعملهم مصادرة بالمطلوب ، ولا سيّما في الأخبار التي آنفردَ بها أهل الخلاف .
٤٩ ـ عليّ بن محمّد القمّيّ (من أعلام القرن السابع)
قراءة النصب تفيد المسح عطفاً للأرجل على محلّ «الرؤوس» ، عند علي بن محمد القمي والباء في «الرؤوس» زائدةٌ تبعيضيّة ، فهي مجرورة لفظاً ، منصوبةً محلاًّ ، لأنّ الفعل مُتَعَدٍّ بنفسه ، فكذا في «الأرجل» بحكم العطف[٨٧٩] .
وقراءة الجرّ أيضاً لا تخالف قراءة النصب في الحكم بالمسح ، ولا وجه للجرّ إلاّ العطف على «الرؤوس» لفظاً ، كما لا وجه للنصب عند المتعبّدين إلاّ العطف على محلّ «الرؤوس» .
٥٠ ـ أبو البركات النَّسفيّ (ت٧١٠هـ)
قال النّسفي : «وارجلكم» بالنّصب والمعنى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
[٨٧٩] . جامع الخلاف والوفاق : ٣٨ ـ ٣٩ -