آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٩
والثاني : أن نسلّم تساوي الاحتمالين ونقول : إذا اشتبه على الصحابة ما فعله النبيّ (صلى الله عليه وآله) حتّى اختلفوا فيه طائفتين ، فلئن يستمرّ على غيرهم أولى ، فتكون دلالة الآية حينئذ سليمة عن معارضة فعل النبيّ (صلى الله عليه وآله)[٨٧٥] .
واعترض بوجوه :
الأوّل : أنّ النصب يقتضي المسح عطفاً على الموضع ، وهو أوّلاً : مجاز لا يصار إليه. وثانياً: كما يحتمل حمله على الموضع يحتمل حمله على اللفظ ، فليس أحدهما أولى من الآخر فيعود في حيّز المجمل ، فلا يكون دالاًّ على موضع النزاع .
فإن قيل : عطفه على الموضع أولى ، لأنّ فيه إعمالاً للأقرب وهو أقيس ، كقوله تعالى : ( وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ )[٨٧٦] ، وقوله : ( آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً )[٨٧٧] ، وقول كثيّر :
[٨٧٥] . الرسائل التسع : ٨٣ ـ ٨٤ -
[٨٧٦] . الجنّ : ٧ - وقد تقدمت عند عرضنا لكلام الفارسي والشريف المرتضى في قراءة الجرّ ، وكلام الشيخ الطوسي ، والقطب الراوندي ، وابن زهرة الحلبي في قراءة النّصب .
[٨٧٧] . الكهف : ٩٦ - وقد تقدمت عند عرضنا كلام الفارسي ، والشريف المرتضى في قراءة الجرّ ، وكلام الشيخ الطوسي ، والقطب الراوندي ، وابن زهرة الحلبي في قراءة النّصب .