آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٧
٣٨ ـ القطب الراونديّ (ت٥٧٣هـ)
جعل الراونديّ جملة المسح الفعليّة ـ «امسحوا برؤوسكم وأرجلكم» ـ معطوفة على جملة الغسل الفعليّة ، وجعل حكم «الأرجل» حكم «الرؤوس» لوجود الواو العاطفة سواء كان عطفاً على اللفظ أو على المحلّ[٨٤٣] .
قراءة النصب : بالعطف على موضع «الرؤوس» المنصوب مفعولاً لـ «امسحوا» وقراءة الجرّ : عطفاً على لفظ «الرؤوس» المجرور بالباء ، والقراءتان تفيدان المسح لا غير[٨٤٤] .
ثمّ إنّه جعل الباء في قوله : «برؤوسكم» أصليّة غير زائدة ، وقال : معناها التبعيض ، وهو يدلّ على المسح ببعض الرأس ، والدليل : النصّ من آل محمّد عليه وعليهم السلام ودخول الباء التبعيضيّة ، لأنّ دخولها في الإثبات في الموضع الذي يتعدّى الفعل فيه بنفسه لا وجه له غير التبعيض وإلاّ لكان لغواً ، وحملها على الزيادة لا يجوز مع إمكانها على فائدة مجدّدة[٨٤٥] .
الكعبان : عند الراونديّ الناتئان في وسط القدم ، ونقله عن محمّد بن الحسن الشيبانيّ صاحب أبي حنيفة ، وقال السنّة : عظما الساقين .
الدليل : أنّه لو أراد ما قالوا ، لقال : إلى الكعاب ، لأنّ في الرجلين منها ـ على زعمهم ـ أربعة .
فإن قيل : كيف قال : «إلى الكعبين» وعلى مذهبكم ليس في كلّ رجل إلاّ كعب
[٨٤٣] . فقه القرآن ١ : ١٧ ـ ٢٤ -
[٨٤٤] . فقه القرآن ١ : ١٨ -
[٨٤٥] . فقه القرآن ١ : ١٧ -