آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤
كقول الشاعر :
معاوي إنّنا بشر فأسجح***فلسنا بالجبال ولا الحديدا[٨١٣]
٢٨ ـ البغويّ (ت٥١٠ أو ٥١٦هـ)
حكى البغوي قرآءة النصب عن نافع وابن عامر والكسائيّ ويعقوب وحفص ـ بالعطف على «الوجوه» و«الأيدي» ، والحكم فيه الغسل كما هو المعروف عندهم ، ولم يستدلّ إلاّ بهذه القراءة لهؤلاء الجماعة . كما أنّه أستدل (بويل للأعقاب) والمجاورة ورواية وضوء عثمان[٨١٤] .
أقول : لم لا يجوز أن يكون النصب عطفاً على محلّ «الرؤوس» ؟ ; وأيّ شيء دل على أنّ النصب لابدّ أن يكون عطفاً على «الوجوه» مع الفصل بين المتعاطفين بالجملة الأجنبيّة ، والعطف على «الرؤوس» بلا فصل ، فَلِمَ لا يجوّزونه مع أنّه أقرب ؟
٢٩ ـ أبو الفضل رشيد الدين الميبدي (ت ٥٢٠ هـ)
قال الميبدي في قراءة النّصب : أنّه معطوف على الوجوه والأيدي وفيه التقديم والتأخير وحكمه الغسل ، واستدل على ذلك بوجوه :
١ ـ الروايات مثل رواية : لا يقبل الله صلاة امرء حتى يصنع الطهور مواضعه ،
[٨١٣] . تقدم ذكره عند عرض كلام الزركشي والجصّاص من قراءة الجرّ ، وكلام الشيخ الطوسي من هذه القراءة .
[٨١٤] . تفسير البغوي ٢ : ١٢ دار الكتب العلمية ط الاولى عام ١٤١٤ هـ ـ ١٩٩٣ م .