آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣
٢٧ ـ البزدويّ (ت٤٩٣هـ)
أثبت البزدويّ بين القراءتين ـ النصب والجرّ ـ تعارضاً من حيث اقتضاء النصب الغسل ، والجرّ المسح[٨١١] .
ثم ارتضى قراءة النصب ، وأنّ «الأرجل» في الحقيقة منصوب عطفاً على «الوجوه» و«الأيدي» بدليل الغاية ـ إلى الكعبين ـ لكنّه عطف على «الرؤوس» فجرّ لقربه منه ، ونقل ذلك عن سيبويه قائلاً :
إنّ العرب تعطف الشيء على الشيء إذا قرب منه من وجه ، وإن بعد من وجوه كقول الشاعر :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً *
والرمح لا يتقلّد لكن لكونه من الأسلحة عطف عليه .
فكذلك إمساس الماء بطريق الغسل قريب من إمساس الماء بطريق المسح ، فعطف عليه لا لكونه ممسوحاً بدليل الغاية إلى الكعبين .
زاعماً أنّ الشيعة قائلة بأنّ المسح لا يتقدّر بالغاية ، وقوله هذا فرية على الشيعة كما بيّنّا .
استحال المسح نقلاً عن السنّة أنّ (الكسر) في الرأس دخل بسبب الباء ، فإنّه مفعول وموضعه النصب ، ويستحيل أن يستنبط من الكسر الواقع في «الأرجل» ما يوجب المسح بسبب كسرة غير متأصّلة[٨١٢] .
وأجاب بأنّ هذا فاسد ، لأنّهم يقولون : لو لم يكن مشاركاً له في المسح لنصب
[٨١١] . أُصول البزدويّ ١ : ٢٠٤ -
[٨١٢] . المنخول ١ : ٢٠٣ -