آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣١
خروج عن وضع الكلام ، وإنّما منع الصرف في حكم تضييق طارئ على الكلام ، وأمّا كسر الجوار فخارج عن القانون[٨٠٣] .
والعجب من أبي المعالي الجويني أنّه مع تشنيعه على من ازال الظّاهر عن ظاهره من الفاظ الله تعالى والفاظ رسول الله(صلى الله عليه وآله) وحمله على مذهب اعتقده وأنّ هذا لا يقبل[٨٠٤] ، مع هذا حمله اعتقاده بالغسل أن يحمل الأرجل المفتوحة على الغسل بقوله «فالمختار إذا في قوله «وارجلكم» ما ذكره متبوع الجماعة وسيّد الصّناعة سيبويه من قوله : وترى العرب المسح قريباً من الغسل فإذا لم يبعد اتّباع اللفظ اللّفظ بأن يكون فرض الرجلين فرض اليدين»[٨٠٥] ، ثم أيدّ كلامه بتحديد الرجلين بالكعبين ، واليدين بالمرفقين[٨٠٦] . يعنى التّحديد .
ثم قال : ولمّا أراد رسول الله(صلى الله عليه وآله) أن يبيّن الوضوء غسل رجليه فاجتماع هذه الاُمور في القرآن (التّحديد) والسنّة (غسل الرّجلين) وفعل السّلف أظهر من الجريان على ما يقتضيه ظاهر العطف[٨٠٧] .
والجواب : أنا قد أجبنا مراراً عن التّحديد ، وعن روايات الغسل ، وعن فعل السّلف فإنّ فعل السّلف لا يدلّ على شيء لأنّ سلف السنّة كان يفعل الغسل ، وسلف الشيّعة كان يفعل المسح ، وقال الجويني نفسه إنّ نسبة المصير إلى المسح إلى الشيعة مستفيض[٨٠٨] .
[٨٠٣] . البرهان ١ : ٣٥٨ -
[٨٠٤] . البرهان في اُصول الفقه ١ : ٣٥٦ -
[٨٠٥] . البرهان في اُصول الفقه ١ : ٣٥٦ -
[٨٠٦] . نفس المصدر ١ : ٣٥٧ ـ ٣٥٨ -
[٨٠٧] . نفس المصدر ١ : ٣٥٨ -
[٨٠٨] . غياث الاُمم ١ : ١٧٩ -