آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣
غير مشهورة وهي الرفع ، وهذه القراءات الثلاث هي موضوع البحث في هذا الكتاب بفصوله الأربعة .
والمفسرون والنحاة والقراء اختلفوا في مفادها ونتائجها وثمراتها بعد الاتفاق على صحّتها ، متواترة وغير متواترة .
إنّ اختلاف الفقهاء ـ شيعةً وسنّةً ـ في كيفيّة طهارة الأرجل : هل هي المسح أو الغسل ؟ كان في جانب من جوانبه من خلفيّات هاتين القراءتين[٨١] المشهورتين ونتائجهما ، أو قل : من تلك القراءات الثلاث ; لأنّ حجّة الجميع هي هذه الآية ، وكيفيّة قراءتهم لها .
ولأجل ذلك كان البحث عن القراءات في «أرجلكم» ، بحثاً جدّيّاً منا يستوجب إفراده في مجلد ، ذاكرين أدلّة كل طرف ، مع تحرّر كامل عن العصبيّة ، باحثين في دراستنا عن الحقيقة التي هي ضالّة كلّ مسلم منصف للأخذ به .
جاعلين هذا القسم من الدراسة[٨٢] في أربعة فصول وخاتمة :
الفصل الأوّل : بحثنا فيه عن قراءَة الجرّ ، وكيفيّة استدلالهم بها على غسل الأرجل ، ثمّ جوابنا لهم .
والفصل الثاني : بحثنا فيه عن قراءة النصب ، وكيفيّة استدلالهم بها على غسل الأرجل ، وجوابنا لهم ، ثمّ بيان الوجه الصحيح فيه .
[٨١] . قالت الإماميّة : هي المسح فرضاً معيّناً ، وقالت السنّة : هي الغسل فرضاً معيّناً ، ونسب الرازيّ ـ في تفسيره ـ إلى الزيديّة الجمع بينهما وجوباً ، وإلى الحسن البصريّ وابن جرير الطبريّ التخيير بينهما . وإنكار الآلوسيّ لنسبة هذا الرّأي إلى الطبريّ مكابَرَة ودفعٌ للدليل بالصدرِ . راجع : التبيان للطوسيّ ٣ : ٤٥٢ ، تفسير الرازيّ ١١ : ١٢٧ ، مجمع البيان للطبرسيّ ٣ : ٢٨١ ـ ٢٨٨ ، روح المعاني ٦ : ٧٨ -
[٨٢] . هذا البحث هو قسم من دراستنا حول وضوء النبيّ .