آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٥
الرجلين المسح فيجعله معطوفاً على موضع «برؤوسكم» ، كما أنّه يجعل قراءة النصب كقراءة الجرّ دالّة على المسح[٧٨٤] .
٢٢ ـ الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (ت٤٦٠هـ)
تطرق الشيخ الطوسي إلى قراءة النصب وقال : ـ وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائيّ وحفص ويعقوب برواية الشيخ ـ «الأرجل» فيها معطوفة على موضع «الرؤوس» ، لأنّ موضعها نصب لوقوع المسح عليها ، وإنّما جرّ الرؤوس لدخول الباء التبعيضيّة عليها[٧٨٥] .
أقول : يمكن أن تكون للباء الزائدة في هذه الآية معنى التبعيض ، إذ لا شكّ في زيادة الباء ، لأنّ «مسح» يصلح للعمل في المفعول بلا واسطة حرف الجرّ وبغير سبب من أسباب التعدية ، وإذا حمل الباء الزائدة على معنى التبعيض[٧٨٦] فلا بعد ، وقد صرّح بوجود المعنى للحرف الزائد المحقّق الرضي الاستراباديّ ، فقال في شرح الشافية :
لابدّ للحرف الزائد من معنى وإن لم يكن إلاّ التأكيد[٧٨٧] .
أي لابدّ له من مَعْنَىً مُعَيَّن ولو لم يكن فيه معنى معيّن ، فلابدّ من التأكيد صوناً للكلام عن العبث ، إذ لو لم يترتّب على وجود الحرف غرض لفظيّ ولا غرض معنويّ لكان عبثاً وهذراً من القول ، فالتأكيد معنى عامّ للحرف الزائد ، وقد يصحبه
[٧٨٤] . انظر ص .
[٧٨٥] . التبيان في تفسير القرآن ٣ : ٤٤٧ ـ ٤٥٢ -
[٧٨٦] . أنظر الهامش (١) من اُول كلام الزّجاج من هذه القراءة .
[٧٨٧] . شرح الشافية ١ : ٨٣ و٩١ -