آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٤
نصب «الأرجل» عطفاً على «الوجوه» حاملاً القراءة على الغسل ، كما هو رأي كلّ من عطف القرآن على الهوى ، غير مستدلٍّ على كلامه بشيء ، كما لم يتعرّض لردّ دليل أيضاً[٧٧٩].
ابن سيده والباء في «برؤوسكم» :
أجاز ابن سيده أن تكون الباء أصليّة للتبعيض ; لأنّ العرب تقول : هزّه وهزّ به ، وحزّ رأسه وبرأسه ومدّه ومدّ به ، وخذ الخطام وبالخطام ، نقل ذلك كلّه عن الفرّاء ، ونُقل عن سيبويه : خشنت صدره وبصدره ، ومسحت رأسه وبرأسه في معنى واحد ، وهذا نصّ في المسألة[٧٨٠] .
نقل عن نافع والكسائيّ وابن عامر وحفص «وأرجلكم» بالنصب ، وأنّهم اختلفوا في تخريجه معطوفة على «وجوهكم وأيديكم» .
ثمّ اعترض ابن سيده على هذا التخريج قائلاً : وفيه الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض ، بل هي منشئة حكماً[٧٨١] .
ونقل الجواز عن أبي البقاء ، ولكنّه ليس في علم الإعراب بشيء[٧٨٢] .
كما نقل عن ابن عصفور انّه قال ـ وقد ذكر الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ـ : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل . ثمّ قال : فدلّ قوله هذا على أنّه ينزّه كتاب الله عن هذا التخريج[٧٨٣] .
ثمّ اعترف ابن سيده بأنّ هذا هو تخريج الغسليين ، وأمّا من يرى أنّ فرض
[٧٧٩] . إعراب القرآن ١ : ٢٥٧ -
[٧٨٠] . إعراب القرآن ٣ : ٣٨١ -
[٧٨١] . انظر كلام الطبري ، والجصاص من هذه القراءة وقد مر .
[٧٨٢] . انظر كلام الآلوسي من قراءة الجر ، وكلام الجصّاص من قراءة النّصب .
[٧٨٣] . انظر ص .