آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٣
قرأ بذلك من الصّحابة عليّ وابن مسعود ، ومن القراء ابن عامر ، ونافع ، والكساني وأحدى الروايتين عن عاصم ، فاقتضى أن يكون فرض الرّجلين الغسل ، وأنّ الناقلين لوضوء رسول الله(صلى الله عليه وآله) هم عثمان ، وعلي ، وعبدالله بن زيد ، والمقدام بن معديكرب ، والربيّع بنت معوذ ، فنقلوا جميعاً حين وصفوا وضوء رسول الله(صلى الله عليه وآله)أنّه غسل رجليه ، وكان ما نقلوه من فعله بياناً لما اشتمل عليه في الوضوء من فرضه ، وقوله(صلى الله عليه وآله) في رجل يتوضّأ ويغسل رجليه : بهذا اُمرتُ ، وقوله «ويل للعراقيب من النّار» ، وقوله(صلى الله عليه وآله) في حديث أبي هريرة «يأتون يوم القيامة غرّا محجلين من الوضوء» ، فدل هذا الحديث الأخير على استحقاق الغسل لأن آثار التحجيل يكون من الغسل لا من المسح ، فأمّا المعنى فإنّه عضو مفروض في أحد طرفي الطّهارة فوجب أن يكون مغسولاً كالوجه[٧٧٨] .
والجواب : أمّا عن الرّوايات فقد مرّ في المجلدات السّابقة من هذا الكتاب .
وأمّا القراءة بالنّصب فصحيح ولكنّه من أين علم أنّه عطف على الوجه واليدين ، بل يمكن أن يكون عطفاً على محل «برؤوسكم» وهو أقرب ؟
وأمّا إنّ التّجميل من الغسل ولا من المسح فهو تخرّص على الغيب ، وما جوابه عن مسح الرأس ؟
وأمّا المعنى الّذي أشار إليه فهو استحسان ليس عليه دليل .
٢١ ـ ابن سيده (ت٤٥٨)
يظهر من نقل ابن سيده لكلام أبي إسحاق الشيرازيّ وإعجابه به أنّه يختار
[٧٧٨] . الحاوي الكبير في فقه الشافعي ، شرح مختصر المزني ١ : ١٢٤ ـ ١٢٧ -