آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦
«اغسلوا» ، واستدلّ لذلك أيضاً بالسنّة وقد أُجيب عنه .
١٦ ـ أبو محمد عبدالله بن عبدالرّحمن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦ هـ)
قال القيرواني : قال اشهب عن مالك في قول الله تعالى «وارجلكم» بالنّصب أم بالخفض ؟ قال : إنّما هو الغسل لا يجزءه المسح . قال عنه ابن نافع في المجموعة : «وأرجلكم» بنصب اللاّم وقال : إنّما هو الغسل ، قال ابن حبيب : ويبالغ في غسل عقبيه لقول النبي(عليه السلام) «ويل للأعقاب من النار»[٧٥٨] .
والجواب : أنّه لما فرض مالك الغسل مفروغاً عندهم حكم به نصباً وجرّا ، ونحن نفرض المسح مفروغاً عنه نصباً وجرا عطفاً على لفظ «برؤوسكم» وعلى محلّه .
١٧ ـ مكّيّ بن أبي طالب القيسيّ (ت ٣٨٦ هـ)
ادعى القيسي أَنّ الآية لو قُرِئَتْ بالنصب فهي معطوفة على «الوجوه» و«الأيدي» ، غير مستدلّ لدعواه بدليل أصلاً ، كأنّه اعتبر هذا الأمر مَفْرُوْغاً مِنْهُ .
١٨ ـ ابن زنجلة (ت ٤٠٣ هـ)
حكى ابن زنجلة عن نافع وابن عامر والكسائيّ وحفص أنّهم قرؤوا
[٧٥٨] . النّوادر والزّيادات للقيرواني ١ : ٣٥ ـ دار الغرب الإسلامي ط الأولى عام ١٩٩٩ م .