آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٣
بالإجماع ، لكان صحيحاً .
ولكن ذلك غير مسلّم عند الماسحين ، لأنّهم يقولون بأنّ لِلْمَسحِ غايةً في الشريعة كما ان للغسل غاية ، فإن احتجّ الغسليّون بقوله : «إلى المرافق» احتجّوا بقوله : «إلى الكعبين» .
والثاني : أنّ «الأرجل» في الآية منصوبة عطفاً على «الوجوه» ، وهي مفعول لـ «اغسلوا» ، وأنّ «الوجوه» و«الأيدي» مفعولان لها .
واستدلّ للعطف على «الرؤوس» بآيات :
الأُولى : قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم دِيناً قِيَماً )[٧٢٢]فـ «ديناً» محمول على الجارّ والمجرور ، أي هداني ديناً قيماً ، وقيل فيه غير ذلك[٧٢٣] .
الثانية : قوله تعالى : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ )[٧٢٤] ، أي : جاهدوا في دين الله ملّة أبيكم إبراهيم ، هو محمول على موضع الجارّ والمجرور ، أي «هداني» .
الثالثة : قوله تعالى : ( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ )[٧٢٥]ففي موضع «مَنْ» وجهان : الجرّ على لفظة «الله» ، والحمل على موضع الجارّ والمجرور ، أي : كفاك الله ومن عنده علم الكتاب .
الرابعة : قوله تعالى : ( أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ )[٧٢٦] ، يجوز في موضع «أنّ» الجرّ والرفع ، فالجرّ على اللفظ والرفع على موضع الجارّ والمجرور ، أي ألم يكف
[٧٢٢] . الأنعام : ١٦١ -
[٧٢٣] . إعراب القرآن ١ : ٤٦٩ -
[٧٢٤] . الحجّ : ٧٨ -
[٧٢٥] . الرعد : ٤٣ -
[٧٢٦] . فصّلت : ٥٣ -