آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٨
٢ ـ الحسن البصري (ت ١١٠ هـ)
يظهر من كلام الحسن البصري أنّه قرأ بالنّصب كما نقل ابن في تفسيره عنه وعن غيره ، وأفتى الحسن بالغسل ، وقال : إذا توضّا في السفينة يغمس رجليه غمساً ، أو قال : يخضخض قدميه في الماء[٦٩٤] .
وقد تكلمنا في البحث التاريخي من هذه الدراسة[٦٩٥] بعض الشيء عن وضوء الحسن البصري فراجع .
٣ ـ الشافعيّ (ت٢٠٤هـ)
قال الشافعيّ :
نحن نقرأ آية الوضوء ( وَأَرْجُلَكُمْ ) بنصب «أرجلَكم» على معنى «فاغسلوا» ، وعلى ذلك عندنا دلالة السنّة[٦٩٦] .
أقول :
والظاهر أنّه لمّا رأى أنّ قراءة النصب لا تعينه على مقصوده استعان بما سمّاه دلالة السنّة ، في حين أنّا قد أثبتنا عدم دلالة السنّة على ذلك في كتابنا «وضوء النبيّ» . ولو تأملت في كلام الشافعيّ لرأيته يحاول تطبيق الكتاب على وَفْقِ قناعاته ، بدلاً عن أخذ مذهبه من ظاهر الكتاب .
[٦٩٤] . تفسير الحسن البصري ٢ : ١٢ -
[٦٩٥] . أعني «وضوء النبي» .
[٦٩٦] . اختلاف الحديث ١ : ٥٢١ - وفي أحكام القرآن له : الغسل كمال والمسح رخصة كمال ، وأيهما شاء فعل (أحكام القرآن : ٥٠) .