آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٣
فالغسل للوجه وحده بدا***من منبت الشّعر الذي قد عودا
للذقن طولا وإلى الأذنين***في العرض ثم الغسل لليدين
والمرفقين ثمّ للرّجلين***تعمّها أيضاً مع الكعبين [٦٩٠]
أقول : ترى أنّه حكم بغسل الرّجلين إلى الكعبين أي مع الكعبين فجعل الغسل مفروغاً عنه ثابتاً عندهم بدلالة رواياتهم وتوجيهاتهم .
١١٦ ـ محمد بن عبدالله بن عبيدان
قال محمد بن عبدالله : وأمّا القدمان فالآية قد دلّت على مسحهما وعلى غسلهما هما قراءتان صحيحتان بالنصب والخفض فمن نصب غسلهما ، ومن خفض مسحهما ، ونحن نختار غسلهما لأنّ العمل على ذلك من الناس حتى صار كالإجماع . ومن جامع أبي محمد : الحجة في وجوب غسل القدمين ، فإن الغسل أولى من المسح عليهما وإن كانا في التلاوة سواء ، لأنّ بعض القراء قرأ بالنصب وبعضهم قرأ بالخفض ، والمنقول إلينا من النبي(صلى الله عليه وآله) فعل الغسل وما نقل من قوله «ويل للعراقيب من النار» و «ويل لبطون الأقدام من النار» ، واجمعوا جميعاً أنّ من غسل قدميه فقد أدّى الفرائض التي عليه ، واختلفوا فيمن مسح عليهما فنحن فيما اتّفقوا عليه ، والإجماع حجة[٦٩١] .
والجواب عنه :
أوّلاً : أنّ قوله «فمن نصب غسل ومن خفض مسح» مراده العلماء من أهل السنّة و إلاّ فإنّ الشيعة الإماميّة سواء على قراءة النصب أو الخفض
[٦٩٠] . مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال : ٦ ط الثّانية عام ١٤١٣ هـ ـ ١٩٩٣ م سلطنة عمان .
[٦٩١] . جواهر الآثار ٥ : ٢٨٨ سلطنة عمان ط عام ١٤٠٦ هـ ـ ١٩٨٥ م .