آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٠
محلاً وموضعاً فيجب المسح على القراءتين[٦٧٧] .
والجواب : أنّه يكفينا ذهاب الباقر إلى المسح فاتّبعه الشيعة الإماميّة .
وأمّا الجوار فأجاب هو نفسه عنه وكفانا مئونة الجواب .
وأمّا كون القراءتين بمنزلة آيتين فلا يمكن الذّهاب إليه ; فإن جواز القراءة بهما لا يجعلهما آيتين كما هو معلوم ، والتّخيير المنقول من الطبري على هذا المعنى فهو غلط .
وأمّا وجوب المسح بالآية ووجوب الغسل بالسنّة ففيه :
أوّلاً : أنّ الروايات مخدوشة سنداً أو دلالة وعدم فهم الغسل منها .
وثانياً : أنّ الروايات إن كانت صحيحة فتنسخ حكم الآية وإن كانت غير صحيحة «فانا لله وأنّا إليه راجعون» من قرون متمادية سلكوا تلك الطريق .
١١٣ ـ محيي الّدين الّدرويش من المعاصرين
قال الدرويش بعد ذكر الآية : وقرأها الباقون ابن كثير ، وحمزة ، وأبو عمرو بالجرّ . والظاهر أنّه عطف على الرؤوس ، أي «وأمسحوا بارجلكم إلى الكعبين» ، ومن هنا اختلف المسلمون في غسل الرجلين ومسحهما ، فجماهير أهل السنة على أن الواجب هو الغسل وحده ، والشيعة ، والإمامية أنّه المسح[٦٧٨] .
أقول : كماترى ، لم يذكر الدّلائل التي على طبقها يقول أهل السنّة بالغسل في الرّجلين مع اعترافه بأنّ الظاهر أن العطف على الرؤوس والرؤوس ممسوحة قطعاً .
[٦٧٧] . معجم القراءات ٢ : ٢٣١ ـ ٢٣٣ ط دار اسعد الدّين ـ القاهرة .
[٦٧٨] . إعراب القرآن الكريم وبيانه ٢ (٤ ـ ٥ ـ ٦) : ٤١٩ ـ دار الإرشاد ـ حمص ـ سورية .