آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٣
١٠٣ ـ محمد بن عمر نووي الجاوي (ت ١٣١٦ هـ)
قال نووي الجاوي : أمّا القراءة بالجرّ فهي معطوفة على الرؤوس ، فكما يجب المسح في الرؤوس كذلك في الأرجل ، وإنّما عطفت على الممسوح للتنبيه على الإسراف في استعمال الماء فيها ، والمراد غسلها ، أو مجرورة بحرف جر محذوف متعلّق بفعل محذوف أي «وافعلوا بارجلكم غسلاً» ولا يجوز الجر على الجوار على أنّه منصوب في المعنى عطف على المغسول لأنّه معدود في اللحن الذي قد يجمل لأجل الضرورة في الشعر ويجب تنزيه كلام الله عنه ، ولأنّه يرجع إليه عند حصول الأمن من الإلتباس كما في قول الشاعر
كبير اناس في بجاد مزمل
وفي هذه الآية لا يحصل الأمن من الإلتباس ، ولأنّه إنّما يكون بدون حرف العطف[٦٤٤] .
والجواب :
أمّا عن الجوار فقد أجاب عنه هو نفسه فلا يفيده .
وأمّا عن الغسل فالعجب أنّه يقول بالعطف على الممسوح ومع ذلك يؤوّله بالغسل ، وهذا ليس إلاّا الخروج عن ظاهر الآية ، والجمود على ما يقوله أصحاب مذهبه ، وعلى الرّوايات الّتي ليس معناها الغسل ، وأنّما أساؤا فهمها فقط .
[٦٤٣] . الجواهر ٢ : ٢٠٩ -
[٦٤٤] . مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد للجاوي ١ : ٢٥٣ تحقيق محمد امين الضنّاوي ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ط ١ ـ ١٩٩٧ م ـ ١٤١٧ هـ .