آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٨
من قرائن المجاز الفصل بين المتعاطفين[٦٠٧] .
وأمّا الإيماء إلى الترتيب الذي ادّعاه فهو باطل ; لأنّ العرب وضعت لإفادة الترتيب ـ مع الفصل ومن دونه ـ حرفين مختصرين يُستعملان لهذا الغرض إذا استشعروا الحاجة إلى ذلك ـ وهما : «ثمّ» و «الفاء» العاطفتان ، وهل القرآن خال عن بيان الترتيب بهما ؟!
الشيعة والآلوسيّ :
ادّعى الآلوسي أنّ الشيعة حملوا الآية على المسح لوجهين :
١ ـ عطفاً للأرجل على محلّ «الرؤوس» .
٢ ـ جعل الواو في «وأرجلكم» بمعنى «مع» ونصب «الأرجل» ، بناء على كونها مفعولاً معه لـ «امسحوا» على حدّ قولهم : «استوى الماء والخشبة» .
ثمّ ضعف الأوّل : بأنّ العطف على المحلّ خلاف الظاهر ، والعدول عن الظاهر بلا دليل لا يجوز .
وضعّف الثاني : بعدم القرينة على ذلك ، أي لا قرينة على أنّ الواو بمعنى «مع» .
وادّعى أيضاً : أنّ النصب في «الأرجل» يفيد «الغسل» أيضاً بتقدير العامل «اغسلوا» قبل «الأرجل»[٦٠٨] ، ويكون ذلك من قبيل قولهم :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً *
ومنه :
[٦٠٧] . راجع : المطوّل مبحث الحقيقة والمجاز في أقسام القرائن .
[٦٠٨] . روح المعاني ٩ : ٧٦ ـ ٧٧ -