آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٤
الواو العاطفة .
وما قيل بصيرورته حينئذ مثل «ضربت زيدا وعمرا ، واكرمت بكرا وخالدا» ، باطل اذ لا قرينة هناك ولا مانع لعطف خالد على بكر[٥٨٣] .
ثم ردّ الإماميّة بأنّ توجيهاتهم ركيكة ، ثم ذكر روايات الغسل ، وأنّه لم يرو عن النبي(صلى الله عليه وآله) المسح أصلا ، وأجمع على الغسل الصّحابة ولم يثبت عن أحد منهم خلاف ذلك وروى عن علي وابن عباس وانس المسح ولكنّهم رجعوا إلى الغسل ، وأنّ المسح منسوخ بعمل النبيّ(صلى الله عليه وآله) وإن كان ظاهر القرآن المسح[٥٨٤] .
الجواب :
أنّه أستدل للغسل في الحقيقة بأشياء :
١ ـ الجوار ، وهو كثير في القرآن وكلام البلغاء ثم أشار إلى الأمثلة وأنّ ذكرها يطول .
٢ ـ التّحديد (إلى الكعبين) .
٣ ـ وذكر العاطف لا يضرّ ، فإنّ العاطف موضوع لتأكيد الوصل دون القطع وأنّ ابن مالك وخالد الأزهري قالا باختصاص الواو وبامور أحدها جواز جرّ الجوار .
٤ ـ الآية دالّة على وجوب الغسل بما ذكرناه من وجوه العطف على الأيدي ، وعدم جواز عطف الأرجل على الرؤوس ، ووجود الأحاديث ، والإجماع كلّها كافية لإثبات جرّ الجوار بتوسط الواو العاطفة .
٥ ـ صيرورته مثل «ضربت زيدا وعمرا ، واكرمت بكرا وخالدا» باطل إذ لاقرينة هناك ولا مانع لعطف خالد على بكر .
[٥٨٣] . تفسير المظهري ٣ : ٧٨ ـ ٨٠ تحقيق أحمد عزّ وعناية ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت .
[٥٨٤] . نفس المصدر .