آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٢
المردود في القرآن عامة وفي الآية خاصة لأُمور :
١ ـ إنكار الثقات والحذّاق من أهل العربيّة إيّاه أوّلاً ، وعدم كونه لائقاً بكتاب الله ثانياً ، لو فرضنا وروده في كلام الضعفاء .
٢ ـ وروده في كلام غير الفصحاء منوط بعدم الالتباس والأمن منه ، وهذا الشرط مفقود في الآية ، إذ الالتباس حاصل ، لأنّ «الأرجل» يمكن فيها المسح والغسل .
٣ ـ الإجماع على عدم وروده في عطف النسق . والآيات التي استدلّوا بها على المجاورة ـ على فرض الصحّة ـ مؤوّلة ، لانّ جرّ «أليم» في ( عَذَابَ يَوْم أَلِيم )[٥٦٠] لو صحّ فهو مأمون الالتباس ، وكذا ( وَحُورٌ عِينٌ )[٥٦١] مجرور عطفاً على ( جَنَّات النَّعِيمِ )[٥٦٢] بتقدير مضاف ; أي : المقرّبون في جنّات النعيم ومصاحبة «حور عين» ; وذلك لمنع العاطف عن التجاور .
٨٥ ـ المولى الكاشاني (ت ٩٨٨ هـ)
قال الكاشاني : قرء «أرجلكم» بالجرّ عطفاً على لفظ «رؤوسكم» ، وقرء بالنّصب عطفاً على محل «رؤوسكم» فإنّ محلّه النّصب ، والقراءتان تدلان على معنى واحد ، وهو وجوب المسح كما هو مذهب أصحابنا الإماميّة ويؤيّده ما روى عن النبيّ(صلى الله عليه وآله)أنّه توضّأ ومسح على قدميه ونعليه ، ومثله عن علي وأبن عباس .
[٥٦٠] . هود : ٢٦ ، الزخرف : ٦٥ - وقد تقدم الكلام عنها عند عرض آراء البغوي وأبي البقاء والمقداد السيوري .
[٥٦١] . الواقعة : ٢٢ - وقد تقدم الكلام عنها في كلام الجصّاص ، والسمرقندي ، والشيخ الطوسي ، وأبي البقاء ، والمحقق الحلّي ، والبيضاوي ، والعلاّمة الحلّي ، والمقداد السّيوري .
[٥٦٢] . الواقعة : ١٢ -