آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١
الرجلين إلى أن قال : فلا عبرة بمن جوّز المسح على القدمين من الشيعة ، ومن شذّ[٥٥٨] .
والجواب :
لقد أجاب الدكتور محدّث الارموي عنه ، بقوله : لا يخفى أنّ مثل المؤلّف في مثل تلك الأوساط العلميّة (الّتي تغلب عليها العلوم الأدبيّة أكثر من غيرها) معتبر يعتنى به مع عدم الإنكار عليه طول تلك المدّة ، ومقبوليّة كتابه عندهم . وليت شعري كيف يحكم بذوقه الأدبيّ التسليم أوّلاً بوجوب عطف «أرجلكم» على «رؤسكم» وامتناع العطف على «وجوهكم» ومقتضاه وجوب المسح على الرجلين ولكن يخرج النيتجة بقوله أخيرا «فلا عبرة بمن جوّز المسح » ، ونعم ما قال شيخنا البهائي(رحمه الله) خطاباً لصاحب العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف :
وانقذ كتاب الله من يد عصبة***غصوا وتمادوا في عتوّ واضرار
يحيدون عن آياته لرواية***رواها أبو شيعون عن كعب الأحبار[٥٥٩]
وأمّا نحن فبدراستنا هذه ، وما وضحناه في قراءتي الجرّ والنّصب كنا قد أجبنا عن أدلتهم ورواياتهم بالتفصيل فلا يحتاج إلى التكرار .
٨٤ ـ الشهيد الثاني (المستشهد ٩٦٦هـ)
الجرّ عند الشهيد الثاني هو من باب العطف على «الرؤوس» ، لا على الجوار
[٥٥٨] . الايضاح للفضل بن شاذان بتحقق الدكتور محدّث الأرموى ـ المقدمة : ٨٢ ـ ٨٣ ، طبعة جامعة طهران سنة ١٣٤٧ ش نقلاً عن غنية المتملّي في شرح منية المصليّ المعروف عندهم بالشرح الحلبي الكبير : ١٥ للشيخ إبراهيم الحلبي الحنفي .
[٥٥٩] . الايضاح ـ المقدمة : ٨٣ -