آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٧
والعمل بالقراءتين في عضو واحد في حالة واحدة غير ممكن هنا ، لأنّ معناه الجمع بين الغسل والمسح ; وذلك يؤدّي إلى التكرار ; أي : تكرار المسح بناءً على قولهم : إنّ الغسل يشتمل على المسح والأمر لا يقتضي التكرار ، فلذا عملوا بالقدر الممكن ، وعملوا بالمتعارضين في حالين توفيقاً بين القراءتين ; فحملوا النصب على الغسل والجرّ على المسح على الخفّين .
والجواب : أنّ ابن حجر نقش على العرش قبل أن يثبت ، ورقم على الماء وهو سائل لا يثبت ، إذ القراءتان غير متعارضتين ، حيث إنّ النصب والجرّ يعطف على معطوف واحد باعتبارين ـ اللفظ والمعنى ـ وإذا لم تكونا متعارضتين فلا يُحتاجُ إلى الذي ذكره ابن حجر .
٧٧ ـ جلال الدين المحلّيّ (ت٨٦٤هـ)
جعل السيوطي الجرّ بالمجاورة والمفاد الغسل[٥٤٨] . وقد تقدّم الجواب عنه مفصّلاً[٥٤٩] .
٧٨ ـ الثعالبيّ (ت٨٧٥هـ)
بيّن الثعالبي للجرّ وجهين :
الأوّل : العطف على لفظ «الرؤوس» والمعنى على المسح في الرأس والرجلين ولم يستدلّ بشيء ، إذ هي من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى الدليل .
[٥٤٨] . تفسير الجلالين ١ : ١٣٧ -
[٥٤٩] . أُجيب عن الجرّ بالجوار بوجوه عديدة ، وأظهرها كان في كلام الزجّاج والرازيّ وغيرهما . راجع كلام الأخفش المارّ عليك من قبل أيضاً .