آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١١
وأجاب عن الجرّ في «حور عين» بما أجاب به الشيخ الطوسيّ نقلاً عن أبي عليّ الفارسيّ .
وأما دعوى اتفاق الأمة على الغسل فمردودة أيضاً ، لأَنّ الصحابة قد اختلفوا فيه ، فمنهم من ذهب إلى المسح كأنس وعلي وابن عباس ، وآخرون إلى الغسل كعثمان وعبدالله بن عمرو بن العاص وعبدالله بن زيد ، وهكذا الحال بالنسبة إلى التابعين وتابعي التابعين ، فمنهم من ذهب إلى المسح وَآخَرُوْنَ إلى الغسل .
أمّا مدرسة أهل البيت فلم يُرْوَ عنها إلاّ المسح ، وعلى ذلك فالمسح متفق عليه بين الفريقين بعكس الغسل المختلف فيه والمنقول بطريق واحد .
٧٥ ـ يوسف بن أحمد بن عثمان الشهير بالفقيه يوسف الزيدي[٥٣٩](ت٨٣٢ هـ)
قال الفقيه يوسف في قوله (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) : ظاهر مذهب القاسميّة ، وزيد ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأكثر الفقهاء أنّ طهارتهما : الغسل ، وقال النّاصر ، والصادق ، والباقر ، ومرويّ عن القاسم : الواجب الجمع بين المسح والغسل ، وقال أبو علي الجبائي ، وابن جرير والحسن : إنّه مخيّر بينت الغسل والمسح ، وسبب هذا الخلاف قراءة نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، وحفص عن عاصم بالنصب ، وذلك في قراءة أميرالمؤمنين ، وعبدالله بن مسعود ، وابن عباس ، وقرء الباقون بالكسر ، وهي قراءة أنس ، والحسن ، فقال الأوّلون : قراءة النصب ظاهراً
[٥٣٩] . يطلب ترجمته من الأعلام للزركلي ٨ : ٢١٥ -