آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٠
٢ ـ قوله تعالى : ( وَحُورٌ عِينٌ )[٥٣٥] بقراءة حمزة ، فإنّه ليس معطوفاً على قوله : ( وَلَحْمِ طَيْر )[٥٣٦] .
كما أنّهم ادعوا اتفاق الأمة على غسل القدمين .
وأمّا الإعراب بالجوار فقد تقدّم الجواب عنه ، وأنّه ضعيف لا يليق بالقرآن وأنّ أكثر أهل العربيّة أنكره[٥٣٧] .
وعلى فرض وقوعه فهو مشروط بشرطين :
١ ـ عدم الالتباس كما في قول العرب . وهذا الشرط مفقود والالتباس حاصل ، فإنّ «الأرجل» يمكن أن تكون ممسوحة ومغسولة .
إن قلت : الالتباس زائل بالتحديد بالغاية ، لأنّ التحديد إنّما هو للمغسول .
قال : جاز في شرعنا اختلاف المتفقات في الحكم وبالعكس ، فلا يزول الالتباس .
٢ ـ أن لا يكون معه حرف عطف كالمثال ، وهنا حرف عطف موجودٌ .
وإن ادّعى مجيئه مع العطف في قول الفرزدق المتقدم :
فهل أنت إن ماتَتْ أتانك راكب***إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
فإنّ فخاطبِ مجرور بالجوار مع العطف وهو الفاء !
يُجاب بما ذكره المعرّيّ في «ضَوْء السقط»[٥٣٨] .
[٥٣٥] . الواقعة : ٢٢ - راجع ما مرّ عند عرض كلام الجصاص ، والسمرقندي ، والشيخ الطوسي ، وأبي البقاء ، والمحقق الحلّي ، والبيضاوي ، والعلاّمة الحلّي .
[٥٣٦] . الواقعة : ٢١ ، وقد تقدم الكلام عنه في الصفحة ، وإلاّ لكان تقديره : يطوف عليهم ولدان مخلّدون بحور عين ، لكنّه غير مراد ، بلى هم الطائفون لا المطوف بهم ، فيكون جرّه على المجاورة
[٥٣٧] . انظر كلام الأخفش ومواضع كثيرة من هذا الكتاب .
[٥٣٨] . ضوء السقط : ٥٢ ـ ٥٣ - وقد نقلنا نصّه في هذا الكتاب عند الردّ على الجصّاص ; فراجع كلام الجصاص والتفتازاني وقد مرّ .