آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٨
أو الخفين .
أو السنة المروية .
و
وقد اُجيب عن كل ذلك في مطاوي هذا الكتاب .
ولم يذكر المرجّح للغسل على المسح ، ولعلّه مبتن على أمر مفروغ عنه عند أبناء العامّة ، وهو جعل الغسل حكم «الأرجل» تفسيراً للقرآن على مباني المذهب وتطبيقاً له عليه . ولعله استناداً إلى ما نسبوه إلى رسول الله عنوة ، أو لإجماع زعموه على الغسل من فعل السلف .
لكن كل هذه المعاذير مرفوضة في مقابل محكم القران وظاهره الموافق لقواعد اللغة .
٧٣ ـ الفيروزآباديّ (ت٨١٧هـ)
ادعى الفيروزآبادي دلالة قراءتي النصب والجر المروية عن ابن عباس على الغسل غير مستدل على مدعاه بشيء[٥٢٦] .
في حين أَنّ الروايات الثابتة عن ابن عبّاس ـ بشهادة أهل الخلاف ـ كالرازيّ والزمخشريّ والقرطبيّ والطبري وأمثالهم ـ تنفي نسبة الغسل إلى ابن عباس وتثبت مسحه على القدمين[٥٢٧] ، إِذ إنّه أَنكر غسل «الأرجل» أشدّ الإنكار معترضاً على الرُّبيّع بنت معوذ في نقلها .
فَقَد روي عنه : نزل القرآن بالمسح ويأبى الناس إلاّ الغسل .
[٥٢٦] . تنوير المقباس ١ : ٨٩ -
[٥٢٧] . راجع الهامش الثاني عند عرض كلام أبي حيان .