آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٧
والأوّل لا يحتاج إلى القرينة .
ويشترط في النوعين الأمن من الالتباس والاختلاط بالغير كما ترى في الشاهدين .
وعلى هذا ; فالمشاكلة في الآية مفقودة ، إذ هي كما لا تكون من قبيل الأوّل لا تكون من قبيل الثاني .
وفي البيت الذي أورده التفتازانيّ ذكر المتعاطفين بعد لفظ واحد بمعنى واحد ، فإنّ «اطبخوا» لفظ واحد بمعنى واحد وهو «خِيْطُوْا» ، والآية ليست كذلك ; لأنّ «امسحوا» لا يكون بمعنى «اغسلوا» في المتعاطفين ، والخصم يعترف بذلك ويقول بمعنى «اغسلوا» في جانب «الأرجل» فقط لا في جانب «الرؤوس» ، وهو هُنا بمعنى المسح الحقيقيّ .
ثمّ لا يتصوّر فيه إمكان المشاكلة ، لأنّ الالتباس يحصل بسببه ، وهو مرتفع في البيت والآية السابقة[٥٢٤] .
٧٢ ـ الزركشيّ (ت٧٩٤هـ)
أفتى الزركشي بالغسل في قراءة الجرّ بعد أن اعترف بأنّها عطف على «الرؤوس» والمفاد منه بحكم الإعراب المسح ، مدّعياً أنّ مخالفة حكم الإعراب والحمل على الغسل إنّما ثبت لعارض يرجّح[٥٢٥] ، والرجح عندهم ليس إلاّ ما ذكروه من :
الجوار .
[٥٢٤] . راجع : المطوّل : ٤٢٢ ، التبيان : ٢٢٠ -
[٥٢٥] . البرهان ٤ : ١٠١ -