آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٢
وأمّا الخاصّة فالأخبار عندهم بالمسح متواترة ، وأنّ الإجماع واقع عليه .
وبهذا فأخبار الغسل من طرق العامّة تعارض أخبار المسح المروية من طرقهم ومن طرق الخاصّة ، كل ذلك مع اعتضاد المسح بالكتاب العزيز .
٧١ ـ التفتازاني (ت٧٩٣هـ)
اعترف التفتازانيّ بأنّ قراءة الجر تفيد المسح عطفاً للأرجل على لفظ «الرؤوس» .
ثم دفع احتمال كون الجرّ على الجوار ، والعطف على «الوجوه» و«الأيدي» جاء توفيقاً بين القراءتين ، كما في قوله : «جحر ضبّ خرب» ، و «ماء شنّ بارد» ، وقول زهير المتقدم :
لعب الزَّمان بها وغيّرها***بعدي سوافي المور والقطر
فإنّ «القطر» معطوف على «سوافي» والجرّ بالجوار . وقول الفرزدق : ـ وقد تقدم ـ [٥١١].
فهل أنت إن ماتت أتانك راكب***إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
بخفض «خاطب» على الجوار مع عطفه على راكب .
وقال : إنّ النصب محمول على العطف المحلّيّ ، والجرّ على العطف اللفظيّ لا على الجوار جمعاً بين القراءتين ، كما في قول رؤبة الراجز :[٥١٢]
[٥١١] . وقد مرّ عند عرض رأي ابن عبدالبر ، والقرطبي ، والفقيه يوسف ، ويأتي في قراءة الجر بالجوار عند عرض موقف ابن الأنباري .
[٥١٢] . البيت في ديوانه : ١٩٠ -
الشاهد فيه قوله : «غوراً» ، فهو معطوف على قوله : «في نجد» ، والعطف على الجار والمجرور على مفعول به في المعنى والحملّ ، والجار والمجرور مفعول به بالحرف . انُظر الكتاب ١ : ٩٤ ، والخصائص ٢ : ٤٣٢ ، وشرح شذور الذهب : ٤٣١ ، ويروى : يَسْلُكْنَ في نجد وَغَوْراً غَائِراً .