آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠١
احتمال المسح ، لأنّ المسح غير محدّد .
قال الشهيد ـ في الجواب عن هذا ـ ما حاصله : إِنّ الغاسلين حاولوا الفرار من مخالفة القواعد النحويّة ، فوقعوا في مخالفة الوضع اللغويّ والشرعيّ ، غير متخلصين منها أيضاً .
فما الذي بعث على التعبير بِأَحَدِهما عن الآخر وَجَعَلَهُ مضلّةً للأفهام وعرضةً للأوهام ؟
ومن ذا الذي قال بالاقتصاد في صبّ الماء على «الرجلين» من العلماء ؟ ومن أين صار الاقتصاد مدلول المسح ؟
وأيّ محذور يلزم من عطف المحدود على غير المحدود[٥٠٩] ؟
ثمّ حسّن الشهيد عطف المحدود على غير المحدود ، بأنّ العطف في الغسل من هذا القبيل ، فكذا ينبغي في المسح حفظاً للتناسب بين الجملتين ، ولتأخذ الجملة الثانية بحجزة الجملة الأُولى .
ومنها : أنّ العطف على لفظ «الرؤوس» المجرور والمراد من المسح إنّما هو المسح على الخفّين .
وقد تقدّم الجواب عَنْ هذا أيضاً[٥١٠] .
وزاد الشهيد في ردّه مضافاً على ما تقدّم : أنّ الروايات الواردة من قبل أهل السنّة أيضاً تدلّ على المسح على الرجلين لا الخفّين ، وقد تقدّمت رواية أوس بن أوس الثقفيّ ، وابن عبّاس ، ورواية ابن عُلَّيَة عن موسى بن أنس في تكذيب الحجّاج ، ورواية الشعبيّ ورواية عكرمة عن ابن عبّاس وغيرهم .
[٥٠٩] . الذكرى ٢ : ١٤٥ ـ ١٤٦ -
[٥١٠] . حيث ضعّفه ابن الفرس الأندلسيّ ، كما تقدّم في عرض رأيه .