آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥
وأمّا الجرّ بالجوار فلم يمل إليه الخازن ولم يرغب فيه ، بل ردّه :
أوّلاً : لأنّه إنّما يحمل الكلام عليه للضرورة الشعريّة .
وثانياً : في مقام الأمن من الالتباس .
وثالثاً : في غير العطف بالحرف وفيه لا يمكن ، ولم تتكلّم به العرب[٤٧٣] .
٦٣ ـ العلاّمة الحلّيّ الحسن بن يوسف بن المطهّر (ت٧٢٦هـ)
عطف «الأرجل» على «الرؤوس» يفيد المسح لا الغسل عند العلاّمة الحلّي ، أمّا العطف على «الرؤوس» فلوجوه :
الأوّل : أنّها مجرورة ، ولم يتقدّم اسم مجرور عليه حيث يعطف عليه سوى «الرؤوس» فيتعيّن العطف عليها .
وَلا يمكن أن يكون الإعراب بالمجاورة :
أوّلاً : لأنّ المحقّقين أنكروه ، وقال الكسائيّ : لم يرد في القرآن ; وكلامه في هذا المجالِ حجّة .
وثانياً : على فرض صحّته في غير القرآن هو شاذّ ، وفصيح القرآن لا يُحْمَلُ على الشاذّ .
وثالثاً : الجرّ بالمجاورة لم يرد في العطف بالحرف لو قلنا تَنَزُّلاً بوروده في
[٤٧٣] . تفسير الخازن ٢ : ١٨ -