آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٠
مضافاً إلى أنّ ذلك لو وقع في كلام العرب ولم يكن غلطاً ; لكان مخالفةً للقانون النحويّ المشتهر ، والكلام المشتمل عليها لا يكون فصيحاً ، والمسلم بل حتى غير المسلم المنصف أيضاً لا يقولان باشتمال القرآن على غير الفصيح ، وأهل الفصاحة من الأعراب أيضاً اعترفوا بالعجز عن المعارضة ، وهؤلاء لو وجدوا سبيلاً إلى الطعن عليه لسلكوه ، وأراحوا أنفسهم عن المعارضة بالسنان لسهولة المعارضة باللسان ، وقد تقدم الحديث في هذا الجانب .
والذين يريدون حمل القرآن على المذهب لم يتفكّروا في خلفيات زعمهم ونتائج عملهم ، ولو تفكّروا لم يحملوا القرآن على الهوى ، ولم يقعوا في تلك المضايق لو كانوا مُنْصِفيْنَ .
٦٠ ـ ابن المنير الاسكندريّ (ت٦٨٣هـ)
قال ابن المنير : قال أحمد : ولم يوجّه الجرّ بما يشفي الغليل ، والوجه فيه أنّ الغسل والمسح متقاربان من حيث إنّ كلّ واحد منهما إمساس بِآلعُضْوِ ، فيسهل عطف المغسول ـ «الأرجل» على زعمه ـ على الممسوح ـ «الرؤوس» ـ من ثمّ كقوله :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً *[٤٦٣]
* علّفتها تبناً وماءً بارداً *[٤٦٤]
[٤٦٣] . راجع كلام الثعلبي ، والواحدي والجويني ، والكيا الهرّاس ، وابن الجوزي ، والسّمعاني ، والقرطبي .
[٤٦٤] . راجع كلام الواحدي ، والطبرسي ، وابن الفرس ، وابن الجوزي ، والسمعاني ، والقرطبي .