آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦١
وقولهم : «ذهبت بعض أصابعه» .
وممّا راعت العرب فيه الجوار قولهم : «قامت هند» ، فلم يجيزوا حذف التاء[٤٠٣]إذا لم يفصل بينهما ، فإن فصلوا بينهما أجازوا حذفها ، ولا فرق بينهما إلاّ المجاورة وعدم المجاورة .
ومن ذلك : «قام زيدَ وعَمْراً كلّمته» ، استحسنوا النَّصْب بفعل محذوف لمجاورة الجملة اسماً قد عمل فيه الفعل[٤٠٤] .
ومن ذلك قولهم : قلبهم الواو المجاورة للطرف همزة في قولهم : «أوائل» كما لو وقعت طرفاً ، وكذلك إذا بعدت عن الطَّرفَ لا تقلب نحو : «طواويس» ، قال :
ويؤيّد ما ذكرناه أنّ الجرّ في الآية قد أُجيز غيره وهو النصب والرفع وهما غير قاطعين ولا ظاهرين ، على أنّ حكم الرجلين المسح وكذلك الجرّ يجب أن يكون كالنصب والرفع في الحكم دون الإعراب[٤٠٥] .
٢ ـ أن يكون جرّ «الأرجل» بجارّ محذوف تقديره : «وافعلوا بأرجلكم غسلاً» وحذف الجارّ وإبقاؤ الجرّ جائز ، قال الشاعر :
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرةً***ولا ناعب إلاّ ببين غُرابها[٤٠٦]
وقال زهير :
[٤٠٣] . شرح ابن عقيل ١ : ٢١٠ -
[٤٠٤] . شرح ابن عقيل ١ : ١٢٣ -
[٤٠٥] . التبيان ١ : ٤٢٢ ، إملاء ما من به الرحمن ١ : ٢١٠ -
[٤٠٦] . البيت للاحوص كما في جامع الشواهد ٣ : ٣٠ ـ ٣١ ولم اجده في ديوان الأحوص .