آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٧
فإن قالوا : هذا أوّل الكلام .
قلنا : قولكم : «التحديد إنّما جاء في الغسل» أيضاً أوّل الكلام .
٥٢ ـ الفخر الرازيّ (ت٦٠٦هـ)
الفخر الرازيّ مع عناده وتعصّبه اقتضى علوّ مقامه العلميّ على أهل الخلاف كافة ، أن ينقاد ويخضع لأدلّة الشيعة في إثبات المسح للرجلين من الكتاب ، ونحن ننقل عباراته بعينها ، وإن كنّا غير ملتزمين بما نقله عن علماء الجمهور ، فنقول : صرّح الفخر الرازيّ في تفسير هذه الآية من «مفاتيح الغيب» بأنّ قراءة الجرّ تقتضي كون «الأرجل» معطوفة على «الرؤوس» ، فكما وجب المسح في الرأس فكذلك تجب في «الأرجل»[٣٩١] .
فإن قيل : لِمَ لا يجوز أن يقال : هذا كسر على الجوار ، كما في قوله :
* «جحر ضبّ خرب»*
وقوله :
كبير أُناس في بجاد مزمّل * ؟
قلنا : هذا باطل لوجوه :
١ ـ أنّ الكسر على الجوار معدود في اللحن الذي قد يتحمّل لأجل الضرورة الشعريّة ، وكلام الله يجب تنزيهه عنه .
٢ ـ أنّ الكسر إنّما يصار إليه حيث يَحْصُلُ الأمن من الالتباس ، كما في قوله : «جحر ضبّ خرب» ، فإنّ من المعلوم بالضرورة أنّ «الخرب» لا يكون نعتاً للضبّ
[٣٩١] . التفسير الكبير ١١ : ١٢٧ -