آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٩
الكلام عن رأي الأخفش والآلوسي .
وأمّا قول دريد فهو ليس من باب المجاورة والأصل «وحتى علاني حالكٌ أسودُ اللّون» ، وجرّ الأسود لمطابقته مع رويّ الشّعر وآخرِ الأبيات مجرور .
وأمّا قول الفرزدق فهو أيضاً ليس من باب المجاورة ، بل الكرام صفة ونعت للجيران فصّل بين الصّفة والموصوف ، والأصل :
«وجيران كرام كانوا لنا»
وأمّا ردّه لقراءة النّصب كما قال به أهل مذهبه ، وكذا ردّه لقراءة الرّفع ففي محلّه وكذا إقراره للعطف على مسح الرأس لفظاً ومعنىً إلاّ تأويله بدليل النّسخ بالسنّة وبدليل التّحديد فإنّه في غير محلّه ، وقد أجبنا عنهما غير مرّة[٣٧٣] .
٤٧ ـ نصر بن عليّ الشيرازيّ الفسويّ المعروف بابن أبي مريم (ت بعد٥٦٥ هـ)
صرّح ابن أبي مريم على أنّ الجرّ إنّما يكون من باب العطف على «الرؤوس» وهي مجرورة بالباء ، فكذلك الحكم في جانب المعطوف ، إلاّ أنّه حمل المسح على معنى الغسل بقرينة التحديد ، وأنّ التحديد إنّما جاء في المغسول دون الممسوح .
[٣٧٣] . راجع في بطلان روايات الغسل ما قلنا في قراءة الجر عند الكلام مع الشافعي وبعده مع الفرّاء ومع الوهبي الإباضي والمواضع الاُخرى ، وما سنقوله في النقاش مع التفتازاني ، وفي قراءة النصب عند الكلام مع ابن زنجلة .
وراجع في بطلان دليل التّحديد في قراءة الجرّ عند الكلام مع أبي عليّ الفارسي وعند نقل كلام الطبرسيّ وفي قراءة النصب عند الكلام مع ابن خالويه وبعده الأزهري ، وابن زنجلة ، والسمعاني ، وأجوبة المحقق الحلي و