آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢
امرئ القيس المتقدم[٣٥٩] :
كَأَنَّ ثبيراً في عرانين وبله***كبيرُ أُناس في بِجاد مُزَمَّلِ
٣ ـ قول الزجّاج وهو أنّها عطف على «الرؤوس» ، وهي تفيد المسح وبذلك نزل جبريل ، والسنّة الغسل ، وأنكر الجرّ بالجوار في القرآن وأوجب المسح ، إلاّ أنّ التحديد في قوله تعالى : ( إِلَى الكَعْبَيْنِ ) دالّ على الغسل .
٤ ـ قول الأخفش : وَهُوَ أَنَّ العطف على الرؤوس في اللفظ والمقطوع عنه في المعنى كقوله وقد تقدم :
* علّفتها تبناً وماءً بارداً *
أي وسقيتها ماءً بارداً[٣٦٠] .
وَأَجابُهُمْ آلإِمامَّيةُ بأدلّة قويّة تثبت بطلان ما قالوه مِنْ أَنّ المراد بالمسح هو الغسل ، لوجوه :
١ ـ أنّ المسح والغسل مختلفان من حيث اللفظ والمعنى لغةً وشرعاً ، والقرآن فرّق بين الأعضاء المغسولة والأعضاء الممسوحة ، فكيف يكون معناهما واحداً ؟
٢ ـ أنّ الأرجل إذا كانت معطوفة على الرؤوس ، وكان الفرض في الرؤوس المسح الذي ليس بغسل بلا خلاف ، فيجب أن تكون الأرجل ممسوحةً ، لأنّ حقيقة العطف والغرض منه يقتضيان ذلك .
٣ ـ أنّ المسح لو كان بمعنى الغسل لبطل استدلالهم بما وضعوه على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «أنّه توضّأ وغسل رجليه» ، لأنّه (صلى الله عليه وآله) حسب كلامهم مسحهما ، فسمّوا المسح غسلاً .
[٣٥٩] . راجع الهامش الرابع في عرض كلام الفارسي .
[٣٦٠] . راجع عرض كلام الواحدي والنيسابوري .