آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٠
من أهل السنّة والجماعة لا سنة النبيّ(صلى الله عليه وآله) لأنّها غير ثابتة ، وما ورد من أخبار كالويل للأعقاب ، أمّا مكذوبة ، أو لا يُراد بها الغسل للوضوء بل إبعادها عن النّجاسة .
وثانياً : أَنّ النحويين باجمعهم لم يقولوا بأنّ الواو تفيد الترتيب بين المعطوف والمعطوف عليه بل هي لمطلق الجمع ، والترتيب مشهور في الفاء وثُمّ العاطفتين ، فذكر الأَرْجُلِ وإن كانَتْ مَغْسُوْلَةً ـ كما يقولون ـ بعد «الرؤوس» لا يفيد الترتيب بحال ، بل لو كان الأمر كما زعم لذّكرتِ الأَرْجُلُ بعد ما يغسل بالاتفاق وهو الْوُجُوْهُ والأَيْدَي .
وثالثاً : أَنّ حمل المسح على المسح على الخفّين ممّا لا يتفق مع اللغة ولا الشرع ، لأنّ الخفّ لا يسمّى رجلاً كما مضى .
ثم اعترف بأنّ قراءة الجرّ تقتضي المسح ، وقال : أن قراءة الخفض وان أقتضت المسح ، فإنّه(عليه السلام) بيّن أنّ المراد الغسل[٣٥٥] .
والجواب :
أنّ إعترافه في محلّه وبيان النبي(صلى الله عليه وآله) لم يثبت .
٤٣ ـ ابن عطيّة الأندلسيّ (ت٥٤٦هـ)
نقل ابن عطيّة الأندلسيّ الجرّ عن ابن كثير وأبي عمرو وحمزة ، وحمله على معنيين[٣٥٦] :
المعنى الأوّل : المعنى الذي نزل به القرآن وهو المسح ; بجعل العامل أقرب العاملين ، وأيّده بما روي عن ابن عبّاس وأنس وعكرمة والشعبيّ وقتادة
[٣٥٥] . أحكام القرآن الصُّغرى : ١٩٥ -
[٣٥٦] . المحرّر الوجيز ٢ : ١٦٢ ـ ١٦٣ -