آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤
لوفياتهم ، لاعتقادنا بضرورة الشمولية وفي البحث ونقل الأقوال كما هي .
هذه التساؤلات ـ مع تفريعاتها العلميّة وملابساتها الشرعية وتداعياتها العقائدية وجذورها التاريخية ـ توقفك عليها هذه الدراسة .
ثانيهما : لا شك بأن قوام اللغة العربية بقواعدها ، فلا يمكن فهم كتاب الله تعالى ، وكلام رسوله الأمين إلاّ بتلك القواعد .
لكن من المؤسف أن نرى بعض الناس يتعمق في طلب النحو ويخترع وجوهاً جديدة باطلة للانتصار لمذهبه ، وهذا منهي عنه شرعاً .
وقد حكي عن الصادق(عليه السلام) قوله : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع[١٤] .
وفي آخر عن الإمام الصادق(عليه السلام) : أصحاب العربية يحرّفون الكلم عن مواضعه[١٥] وهذا ما رأيناه واضحاً عندهم في تفسيرهم لآية الوضوء ، هذا من جهة .
ومن جهة اُخرى إن الحقيقة في آية الوضوء ظاهرة مكشوفة وصريح القرآن دال على المسح ، وقد اعترف بذلك بعض من له إنصاف والمام بالقواعد الأدبيّة والتّفسيرية من أهل السنّة ، إلاّ أنّ كثيراً منهم تمحّلوا بوجوه غريبة للفرار عن هذه الحقيقة وتمسكوا بأشياء لا حقيقة لها في ميزان العلم والأدب والتّفسير .
فلابدّ ـ وقبل البدء ـ من الأشارة إلى عمدة أدلتهم في هذه المسألة على نحو الفهرسة والاجمال لتكون مقدمة للبحث ، ومن خلالها يمكن التعرف على بعض تأويلاتهم التي لا يقبلها الذوق السليم ، وكيف بهم يصححون غسل الأرجل بتلك الوجوه السقيمة ، محيلين القارئ إلى مظان وجود أجوبتنا في هذا الكتاب .
[١٤] . مستدرك الوسائل ٤ : ٢٧٩ / ح ٤٦٩٩ ، باب وجوب تعلم إعراب القرآن .
[١٥] . مستدرك الوسائل ٤ : ٢٨٠ / ح ٤٧٠١ ، باب وجوب تعلم إعراب القرآن .