آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
ففي قولهم «تمسّحت» تسمية الكلّ وهو الوضوء باسم جزئه وهو المسح فلم تأولتموها بالغسل ؟
وأمّا القول بالمسح عن بعض الصحابة والتّابعين فهذا يرّد قوله باجماع جمهور العلماء وجماعة فقهاء الأمصار .
وأمّا الوعيد بالعذاب فليس بعدم الغسل في الوضوء ، بل بعدم الغسل من النّجاسة ، فإن العرب كانت لا تبالي بها ، وحتّى الآن .
٣١ ـ الواحديّ النيسابوريّ (ت ٤٦٨ هـ)
اعترف الواحديّ بأنّ الجرّ في الآية من باب العطف على لفظ الرؤوس ومفاده المسح ، إلاّ أنّه حمل المسح على الغسل ، حيث قال : وعلى هذا «الرأس» و«الرجل» ممسوحان إلاّ أنّ المسح في الرِّجل مراد به الغسل[٣٠٢] انتهى .
واستدلّ على ذلك بدليلبن :
الأوّل : قول نسبه إلى أبي زيد الأنصاري ، وهو : أنّ المسح خفيف الغسل ، ولا شكّ أنّه معنىً مجازيّ وهو يحتاج إلى القرينة ، والقرينة لذلك التحديد وهو «إلى الكعبين» حيث إنّه يختصّ الغسل ، ولا يجري في المسح[٣٠٣] .
والجواب عن ذلك :
أوّلاً : أنّه غير ثابت وسيأتي تفصيله[٣٠٤] . وأجملنا الجواب عنه سابقاً[٣٠٥] .
[٣٠٢] . الوسيط ٢ : ١٥٩ -
[٣٠٣] . الوسيط ٢ : ١٦٠ -
[٣٠٤] . في عرض رأى الشيخ الطبرسيّ صاحب التفسير في هذه القراءة .
[٣٠٥] . عند مناقشة كلام الفارسيّ .