آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٨
ولا يتقلّد ، وفي الآية التباس ، لأنّ الأرجل كما يمكن أن تغسل فكذا يمكن أن تُمسح ، فالعطف يوجب الالتباس وعدم إرادة الغسل ـ لو فرضنا أنّ حكمها الغسل عند الله ـ وهو مانع من العطف حيث لا قرينة ، بل القرينة في جانب المسح نزولاً على حكم الأُسلوب العربي الفصيح .
وبهذا يظهر الجواب عن البيت الثاني ، فإنّ «أفرخَتْ» ـ العامل في «النعام» معطوف على «أطفلت» ـ العامل في «الظباء» ـ وليس «نعامها» عطفاً على «ظباؤها» من غير النظر إلى العامل . ولو كان عطفاً عليها أيضاً لكان جوازه بالنظر إلى وجود القرينة وعدم الالتباس[٢٧٥] ، وهذا مفقود في الآية كما ترى .
٢٧ ـ الشريف المرتضى عليّ بن الحسين علم الهدى (رحمه الله)(ت٤٣٦هـ)
والشريف المرتضى يرى قراءة الجرِّ أَوّلى من قراءة النصب في إِفادَةِ المسح ، وإن كان النصب يفيد ذلك أيضاً[٢٧٦] .
الاستدلال :
الدليل الأوّل : أنّ النصب يحتاج إلى عامل النصب ، والعامل فيه يحتمل وجوهاً :
لانّه إمّا «اغسلوا» عطفاً على «الأيدي» .
أو يُقَدَّرُ لها عامِلٌ محذوفٌ .
أو تكون معطوفة على موضع الجارّ والمجرور في قوله : «برؤوسكم» .
[٢٧٥] . اُنظر الخصائص ٢ : ٤٣٢ ، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢ : ٦١١ -
[٢٧٦] . رسائل المرتضى ٣ : ١٦٣ -